الشيخ المحمودي
203
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لهم ذلك ، وقد شغلهم حب المهالك ، وأضلهم الهوى عن سبيل المسالك . إلهي اجعلنا ممن هام بذكرك لبه ( 2 ) ، وطار من شوقه إليك قلبه ، فاحتوثه عليه دواعي محبتك ( 3 ) فحصل أسيرا في قبضتك . إلهي كيف أثني - وبدء الثناء منك - عليك وأنت الذي لا يعبر عن ذاته نطق ، ولا يعيه سمع ، ولا يحويه قلب ، ولا يدركه وهم ، ولا يصحبه عزم ، ولا يخطر على بال ، فأوزعني شكرك ، ولا تؤمني مكرك ، ولا تنسني ذكرك ، وجد بما أنت أولى أن تجود به ، يا أرحم الراحمين . الحديث السابع عشر من الباب 25 ، من البحار : 2 ، من 19 ، 94 ط الكمباني ، نقلا عن أصل قديم ، استظهر العلامة النوري ( ره ) انه للتلعكبري ( ره ) .
--> ( 2 ) هام يهيم هياما : عطش . والهيام - بضم الهاء - : أشد العطش . ( 3 ) كذا في النسخة ، يقال : أحاث الشئ : أثاره . والأظهر أن يقرأ كلمة ( فاحتوشه ) بالشين المعجمة - وان لم يساعده رسم الخط - لا بالثاء .